منتدى صانور الثقافي

صانور يا بلد البطولة والفداء ....... ... يا مشعلا للحق يا رمز الاباء

بلد البطولة والشهامة والفدا ........ .. بلد التعاون والتلاحم والسخـاء

أهل الرجولة والكرامة أهلها ...... ... أهل الطهارة والمحبة والوفــاء

الجود فيها قد تغلغل والتقى ......... ... والذل فيها ميّت والانحنــــــــاء

شعر : الشيخ زياد صادق ( أبوهمام )


قريبا : منتدى خاص بامم اوربا تابع لمنتدى صانور يمكنم من خلاله مشاهدة المباريات




أهلااً وسهلاً بك يا زائر في منتدى صانور الثقافي إن شاء الله تستمتع معــانا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
الا رسول الله
قاطعوا المنتجات الدنماركية
حكمة اليوم
ما بعد الشدة الا الفرج
 
التواصل مع نائب المدير
للتواصل مع نائب المدير العام على الفيس يرجى زيارة صفحتة على الفيس بوك (طارق الشيخ زياد) ونحن بالخدمة
 
التبادل الاعلاني

تواصلو معنا
منتدى صانور الثقافي يرحب بكم ويدوكم للتواصل معنا عبر المدير العام ونائب المدير وقريبا على الفيس بوك
 
قريبا
يتم حاليا تجهيز منتدى خاص لامم اوربا 2012 تابع لمنتدى صانور قريبا لعشاق القدم يختوي على الاخبار ومشاهدة المباريات وجميع الامور
 
تبادل اعلاني بين

الاقصى يناديكم

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابو البراء
 
فتاة الغموض
 
الزعيم طارق غربية
 
ميدو العيسة
 
فلسطين
 
ابو ساجد
 
تاج الحياء
 
صانورية وافتخر
 
سائد أبوعلي
 
بنت صانور
 

شاطر | 
 

 الدكتور مأمون فريز جرار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: الدكتور مأمون فريز جرار   السبت أبريل 04, 2009 3:38 am

حياته ودراسته:
ولد الشاعر/ مأمون فريز محمود جرار عام 1949م، على ربوة من رُبا فلسطين، فـي بلدة تقـع بمنتصف المسافـة بين نابلس وجنين، عرفت باسم (صانور).

نشأ في أسرة محافظة متدينة، عرفت باستقامتها وتمسكها بإسلامها، وبدأ تعليمه الابتدائي في مدرسة صانور، ومراحل دراسته الإدارية والثانوية في مدينة جنين، وتخرج في عام النكبة 1967م، وكان متفوقًا على مرحلته.

ولما اغتصب اليهود مدينة جنين وما تبقى من أرض فلسطين، اتَّجه شاعرنا إلى عمان لمواصلة تعليمه الجامعي، والتحق بكلية الآداب بالجامعة الأردنية في بعثة دراسية من وزارة التربية والتعليم، وفي عام 1971م، أتم دراسته الجامعية، وحصل على الليسانس في اللغة العربية وآدابها، ثم حصل على الدبلوم العالي في التربية عام 1973م، وفي عام 1977م التحق بقسم الدراسات العليا بالجامعة الأردنية، وحصل على ماجستير في اللغة العربية وآدابها عام1980م، وحصل على الدكتوراه في منهج الأدب الإسلامي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1987م، وكان عنوان رسالته: "خصائص القصة الإسلامية".

حياته العملية:
عمل الدكتور مأمون بعد تخرجه في الجامعة الأردنية، مدرسًا لمادة اللغة العربية في مدارس وزارة التربية والتعليم بالأردن، لمدة تسع سنوات، من عام 1971 - 1980م، ثم عمل مدرسًا في مدارس الإمارات العربية المتحدة، لمدة سنتين من 1980 - 1982م، ثم توجه إلى الرياض وعمل محاضرًا، ثم أستاذًا مساعدًا في جامعة الملك سعود بكلية الآداب قسم اللغة العربية، ثماني سنوات من 1982 - 1990م.

وعاد إلى عمان، وعمل محاضرًا غير متفرغ في كلية تأهيل المعلمين، وكلية الدعوة وأصول الدين، ثم عميدًا لكلية الخوارزمي في بداية 1991م، وأستاذًا مساعدًا في جامعة عمان الأهلية، وعمل باحثًا متفرغًا للتأليف في دار البشير لسنة واحدة من عام 1992 - 1993م، واستقر به المقام أستاذًا مساعدًا في جامعة العلوم التطبيقية ابتداءً من عام 1993، وما زال يعمل فيها حتى اليوم.

نشاطه:
كان الدكتور مأمون منذ صغره، من الشباب الذين لهم نشاط في مجالات كثيرة من مجالات العمل الإسلامي، وخاصة المجال الأدبي والمجال التربوي، فكان في مدينة جنين من أكثر الشباب نشاطًا، وفي عمان شارك في كثير من مجالات النشاط، فكان في الجامعة الأردنية من أعضاء اللجنة القائمة على توجيه الشباب في اتحاد الطلاب توجيهًا إسلاميًّا، كان يكتب فـي الصحف منذ عام 1964م، وقد نشر العديد من المقالات الإسلامية والأدبية، والاجتماعية والتربوية، في كثير من الصحف والمجلات الأردنية والعربية والإسلامية، وشارك فـي تقديم عدد من الأحاديث والندوات فـي الجامعات، وفـي الإذاعة الأردنية، والقنوات الفضائية العربية، وشارك في كثير مـن المناسبات الإسلاميـة والوطنية التي أقيمت فـي الأردن، وفـي بلدان كثيرة من الوطن العربـي والإسلامي، كما شارك فـي العديد من الندوات والمؤتمرات الأدبيـة فـي الهنـد، والمملكـة العربيـة السعودية، والجزائر.

وللدكتور مأمون ارتباطٌ بعدد من الهيئات والجمعيات، فهو عضو مجلس إدارة جمعية الدراسات والبحوث الإسلامية في عمان من عام 2004م، وعضو في رابطة الأدب الإسلامي العلمية، وعضو مجلس أمناء رابطة الأدب الإسلامي العالمية منذ عام 1995م، ورئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في الأردن منذ عام 1995م، ولمدة عشر سنوات حتى عام 2005م، وتنحى عن الإدارة رغبةً منه، وقد كتب عبدالله الطنطاوي مقالاً بعنوان "قمر من أقمار"، وفي ذلك إشارة عن تنحِّيه عن الإدارة، حيث يشير إلى تواضع الدكتور مأمون، وعدم تعاليه بلقب، أو شهادة مهما كبرت، ولا بمنصب، ولا بكتب.

وقد شد انتباهي هذا المقال، حتى قمت بالاتصال بالدكتور مأمون مباشرة؛ للاستفسار عن سبب تنحيه من هذا المنصب، وأفادني بقلب مرح، حيث يقول: تركت ذلك لأجل فتح المجال، وترك المشاركة للآخرين، فأنا من الذين يؤمنون بالمؤسسة، لا بالفردية الشخصية، وهذا دليل على تواضع الدكتور/ مأمون.

شعره:
بدأ ينظم الشعر منذ أواسط الستينيات، ونشر شعره في الصحف والمجلات الأردنية، واللبنانية، والقطرية، والسعودية، والإماراتية.

فهو شاعر موهوب، قال الشعر منذ صباه، امتاز في شعره بالرقة والصفاء، وجاء صادق الإحساس والتصوير، نسج أكثره على منوال النظم العربي الأصيل، ولكنـه تأثر بالشعر الحديث، ونسج على منواله، ولم يخرج فيه عن الوزن الشعري.

وقد شدَّ انتباهي سؤال الدكتور مأمون عن الشعر الحر، وهل هو يعبر عن الاتجاه الإسلامي؟ كما ألحظ توقف بعض شعراء هذا الاتجاه عن النظم فيه، وأفادني بأنه لا يتعارض معه؛ بل يخدمه، وإن ما خرج عن الإيقاع والموسيقى يعتبر نثرًا.

وقد صدرت له أول مجموعة شعرية في عام 1969م، بعنوان: "القدس تصرخ"، وصدرت مجموعة ثانية عام 1981م بعنوان: "قصائد للفجر الآتي"، وصدرت مجموعة ثالثة عام 1983م بعنوان: "مشاهد من عالم القهر"، وفي عام 2003م صدر له ديوان: "رسالة إلى الشهداء".

ونلحظ في عشرين عامًا لا يصدر فيها إلا ديونًا، لا يتجاوز (70) صفحة، ونلمس ذلك في مقدمة ديوانه "رسالة إلى الشهداء"، قوله: "وقد توقفت عن الشعر سنوات؛ بل شُغلت عنه، وكان يراودني شعر لا أرتضيه، ويستعصي عليَّ شعرٌ أتطلع إليه، وكنت من حين لآخر ألتقط بعض القصائد، حتى اجتمعت لي هذه المجموعة".

وقد قال في قصيدة بعنوان "شكوى من الشعر":


يَا منْبتَ الشِّعْرِ مَا لِلشِّعْرِ يَجْفُونِي أَسْعَى إِلَيْهِ وَلَكِنْ لاَ يُوَاتِينِي
كَمْ لَيْلَةٍ بِتُّ فِيهَا حَائِرًا قَلِقًا أَسْتَمْطِرُ الشِّعْرَ أَبْيَاتًا فَيَعْصِينِي
عَامَانِ يَا نَجْدُ قَدْ مَرَّا وَقَدْ صَمَتَتْ أَوْتَارُ عُودِيَ عَنْ عَزْفٍ وَتَلْحِينِ
عَجِبْتُ يَا صَاحِ مِنْ شِعْرٍ يُطَاوِعُنِي يَوْمَ الرَّخَاءِ وَحِينَ البَأْسِ يَعْصِينِي




وفي هذه الفترة التي توقف فيها، اتجه للكتابة النثرية والأدبية، التي تجلت في عدد من الأعمال القصصية، بداية من رسالته التي بعنوان "خصائص القصة الإسلامية"، ثم "صور ومواقف من حياة الصالحين"، و"صور ومواقف من حياة الصالحات"، و"من قصص النبي"، و"شخصيات قرآنية".

أما بالنسبة لشعره، فقد انبثق شعره من واقع الحياة التي يعيشها، حيث أحس بنكبة أمته، ودافع عن قضاياها، وحمل آمالها وآلامها.

وقد طرق في شعره معظمَ أغراض الشعر، ونظمه في مجالات متعددة، نظمه في الدعوة إلى الإسلام، وفي قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي نكبة بيت المقدس وفلسطين، وفي الجهاد والاستشهاد، والرثاء والوصف، حيث ينبض بروح إسلامية في جميع أشعاره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الدكتور مأمون فريز جرار   السبت أبريل 04, 2009 3:40 am

نكبة فلسطين:
كان لفلسطين - وطن الشاعر - نصيبٌ كبير من شعره، وكان لضياع بيت المقدس، وضياع ما تبقى من فلسطين - الكثيرُ من شعره، حيث قد واكب أحداث القضية حدثًا حدثًا، وعاش معها بأفكاره وأحاسيسه، وكان لتلك الأحداث والنكبات أثرٌ واضح في حياته الشعرية، فنجد شاعرنا يستحث شعبنا المكبل؛ ليفك قيوده، ويحرِّر إرادته من عوامل الخوف والذل3، فيقول في قصيدة بعنوان "أيها الشعب":


أَيُّهَا الشَّعْبُ كَيْفَ تَرْضَى بِذُلٍّ كَيْفَ تَرْضَى بِأَنْ تُذَلَّ وَتُرْغَمْ
أَيُّهَا الشَّعْبُ أَيْنَ رُوحُكَ ضَلَّتْ أَيْنَ تَاهَتْ وَأَيْنَ نَارُكَ تُضْرَمْ
أَيُّهَا الشَّعْبُ هَلْ مُرَادُكَ عَيْشٌ فِيهِ تَحْيَا كَمَا البَهَائِمُ تَنْعَمْ




فنجد الشاعر يكرر عبارة "أيها الشعب" في بداية كل بيت، وفي ذلك خطاب وسؤال للشعب؛ كي يستوعب الخطاب، ولا يرضى بالذل والهوان، ثم يضرب لشعبه مثالاً لنضال شعب الجزائر، الذي حصل على حريته واستقلاله بالدم والنار، فيقول:


فِتْيَةُ الحَقِّ فِي الجَزَائِرِ ثَارُوا قَدَّمُوا النَّفْسَ فِي المَعَارِكِ وَالدَّمْ
لَمْ يَهَابُوا بَأْسَ العَدُوِّ وَسَارُوا فِي دُرُوبٍ لِلنَّصْرِ وَالبَغْيُ يُهْزَمْ




وفي عام 1971م يحث الشعب على الثورة ضد المحتل الصهيوني، وذلك بقصيدة عنوانها "ثورة ودعاء"، حيث يقول:


عَصَفَتْ ثَوْرَةُ الشَّبَابِ بِقَلْبِي وَاحْتَوَانِي تَمَرُّدٌ وَجُنُونُ
أَغْلَقَ العَقْلُ نَاظِرَيْهِ وَوَلَّى وَتَجَلَّتْ مِنْ غَوْرِ نَفْسِي عُيُونُ
أَرَفَعُ الكَفَّ ضَارِعًا بِدُعَاءٍ وَأَنَا فِي الصِّرَاعِ شِلْوٌ مَهِينُ



حيث يشير في قصيدته بالعزم والثبات، والوقوف ضد العدو الغاشم، كما أن الدعاء له مكانته في الإسلام، والله لا يخيب مَن دعاه، ثم نرى شاعرنا يوعد نفسه بالأمل الكاذب، وذلك ما نراه في قصيدة بهذا العنوان، حيث يقول:


وَتَمُرُّ الأَيَّامُ يَوْمًا فَيَوْمًا وَتَزِيدُ الأَحْلاَمُ حُلْمًا فَحُلْمَا
وَتَتِيهُ الأَفْكَارُ فِي لُجَجِ الغَيْ بِ وَنَشْقَى بِالأُمْنِيَّاتِ وَنَظْمَا
وَإِذَا بِالقُبُورِ تَفْغَرُ فَاهًا وَتُهَالُ الأَحْلاَمُ فِيهَا وَتُرْمَى




لكنه يؤكد بأن عودة فلسطين لا تتم إلا بتربية الرجال على منهج الإسلام، عندئذٍ سيحررون البلاد، ويرفعون فوقها رايات الفخار:


وَإِذَا اتَّخَذْنَا دِينَنَا مِنْهَاجَنَا فِيهِ نُرَبِّي صَفْوَةً أَبْرَارَا
يَشْرُونَ دُنْيَاهُمْ بِأَكْرَمِ مِيتَةٍ حَتَّى يَنَالُوا الخُلْدَ وَالأَنْهَارَا
وَإِذًا تَعُودُ الدَّارُ أَكْرَمَ عَوْدَةٍ وَنَعُودُ نَرْفَعُ فِي الدِّيَارِ الغَارَا



ثم يؤكد بأن إحقاق الحق من قوة، فلو توفرت هذه القوة لدعاة الإسلام اليوم، لساروا بالأمة نحو المجد والعلياء، ولكن يحول دون تحقيق هذا الأملِ العزيز عصابةٌ ضالة، تحكمت بمصير البلاد والعباد، تضحي في سبيل الحُكم بكل شيء، حيث يقول في قصيدة بعنوان "ماذا أقول؟":


مَاذَا أَقُولُ وَمَنْ سَيَفْقَهُ قَوْلَتِي وَإِذَا صَرَخْتُ فَمَنْ سَيْسَمَعُ صَرْخَتِي
أَسَفِي عَلَى صَفٍّ تَمَزَّقَ شَمْلُهُ وَغَدَا مِثَالاً قَاتِلاً لِلفُرْقَةِ
لَوْ أَنَّ لِي مِنْ قُوَّةٍ فِي أُمَّتِي لَجَعَلْتُهَا تَسْعَى لِنَيْلِ القِمَّةِ
لَجَعَلْتُهَا نُورًا يُضِيءُ عَلَى المَلاَ تَبْدُو لِعَيْنِ النَّاظِرِينَ كَشُعْلَةِ
لَكِنَّهَا مَنْكُوبَةٌ بِعِصَابَةٍ هُمْ أُسُّ كُلِّ تَهَدُّمٍ أَوْ نَكْبَةِ




ونرى في جميع دواوينه بأنها لا تخلو من الشعر اتجاه النكبة التي حلَّت بالمسلمين، وبالعرب خاصة، كما عانى من الاضطهادات التي حلت بإخواننا في لبنان، حيث يقول في قصيدة بعنوان "لبنان والغزو المزمن":


حَفِظَ الأَطْفَالُ مَطَالِعَ نَشْرَاتِ الأَخْبَارْ
مَا زَالَ العُدْوَانُ الوَحْشِيُّ عَلَى لُبْنَانْ
يُلْقِي فِي كُلِّ صَبَاحٍ آلاَفَ الأَطْنَانْ
مِنْ حِقْدٍ هَمْجِيٍّ أَسْوَدْ
صَيْدَا تَتَلَقَّى القَصْفَ صَبَاحَ مَسَاءْ
بَرًّا بَحْرًا جَوًّا
بَيْرُوتُ تَعِيشُ ظِلاَلَ الحَرْبْ
لاَ يَغْفُو فِي لُبْنَانَ سِوَى أَجْفَانِ المَوْتَى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الدكتور مأمون فريز جرار   السبت أبريل 04, 2009 3:44 am

الشعر الاجتماعي:
يُعَدُّ الشعر الاجتماعي من الأغراض التي طرق إليها مأمون جرار؛ وذلك لما تشتمل عليه من مناسبات عامة، ومواقف تأمليَّة، ومواقف خاصة، ومن ذلك سنتعرض لذِكر نماذجَ منها، على سبيل المثال قصيدته التي بعنوان "رؤيا"، وذلك الموقف الذي حدث مع عبدالله الطنطاوي، حيث يقول:


قَدْ طَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ
قُلْتُهَا
فَاسَتَلَّ مِنْ أَعْمَاقِهِ نَفَسًا
وَأَوْجَسَ بُرْهَةً مَتَجَهِّمًا وَتَبَسَّمَا:
إِنِّي رَأَيْتُكَ فِي المَنَامِ وَلَمْ أُحَدِّثْ
بِالَّذِي قَدْ كَانَ
قُلْتُ مُتَمِّمًا: خَيْرًا
فَقَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ المُعَلاَّ نَاعِيًا لَك




ومن المناسبات قصيدة بعنوان "تحية لندوة العلماء - والعلوم" بلكنو/ الهند عام 1981م، وألقيت في الندوة العالمية الأولى للأدب الإسلامي، التي عقدت بالهند سنة 1981م، وشارك فيها شاعرنا، حيث يقول:


حَيَّاكُمُ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ وَإِخْوَانِ
غَمَرْتُمُونَا بِتَكْرِيمٍ وَإِحْسَانِ
فَلاَ اللِّسَانُ غَرِيبٌ فِي دِيَارِكُمُ
وَلاَ الوُجُوهُ فَفِيهَا نُورُ إِيمَانِ
وَلَوْ أَبُو الطَّيْبِ الكِنْدِيُّ حَلَّ بِكُمْ
لَمَا شَكَا غُرْبَةً فِي شِعْبِ بَوَّانِ




ومطلع هذه القصيدة مطلع موفق، مناسب لما يشعر به الشاعر من ألفة في مجتمع غير عربي، كان يتوقع أن يكون فيه غريب اللسان، فإذا به يجد نفسه بين قوم يحرصون على العربية حرْصَه عليها وأكثر، ويسجل الشاعر إعجابه بدار العلوم في نشر العلوم الإسلامية، ويرى أن هذا السبيل جدير بأن يقف في وجه مدارس التبشير وجامعاته، إذ يقول:


لِمِثْلِ هَذَا الَّذِي فِي الهِنْدِ نَشْهَدُهُ
لِيَعْمَلَ النَّاسُ فِي مِصْرٍ وَسُودَانِ
فَفِي مُؤَسَّسَةٍ لِلعِلْمِ نُنْشِئُهَا
بَعْثٌ لِدِينٍ وَتَثْبِيتٌ لأَرْكَانِ




ولشاعرنا قصائدُ فيها وقفات تأمل، وذلك مثل قصيدة بعنوان "وقفة على الآثار"، وقصيدة "الجمال في الكون"، وقصيدة بعنوان "خمسون"، يرصد فيها شاعرنا ما حل به بعد خمسين عامًا من العمر، وكذلك قصيدته التي بعنوان "وقفة مع البحر"، حيث حاول أن يعيد فيها الاتصال بين الإنسان والطبيعة.

الغزل:
ومن خلال قراءتي لشعر الدكتور مأمون جرار في جميع دواوينه، رأيته خاليًا من غرض الغزل، وشد انتباهي مقولتُه في مقدمة ديوانه "رسالة إلى الشهداء"، حيث يقول: "الشعر عندي رسالة"، فشككت في عدم قوله لشعر الغزل، وقمت بالاتصال به وسؤاله عن ذلك، وأجابني بأن له كمًّا من القصائد غير القليلة في الغزل، وأشار بأنها كانت في زمن الخطوبة، وقد نُشر منها جزء في مجلة الأديب اللبنانية عام 1967م، وسيقوم بنشر جميع قصائده غير المنشورة - بإذن الله - عن قريب.

وطلبت من الدكتور مأمون بعضًا من قصائد الغزل، فقام بتزويدي بثلاثة نصوص غزلية، تناولت من خلالها هذا الجانب، حيث يقول في قصيدة بعنوان "لن أرضى بديلاً":

بَحَثْتُ عَنِ الهَوَى عُمُرًا طَوِيَلا
فَأَعْيَانِي فَآثَرْتُ المَقِيلا
طَوَيْتُ شِرَاعَ أَحْلاَمِي وَعَادَتْ
بِيَ الأَوْهَامُ تَسْلُكُ لِي سَبِيلا
وَأَلْقَانِي عَلَى الشُّطْآنِ مَوْجٌ
وَحِيدًا لاَ أَرَى قُرْبِي خَلِيلا
وَلَكِنْ جَاءَ مِنْ خَلْفِ اللَّيَالِي
ضِيَاءٌ شَقَّ لِي أَمَلاً جَمِيلا
وَقَالَ تَعَالَ فَالدُّنْيَا بِخَيْرٍ
لأَمْسَحَ عَنْ مَلاَمِحِكَ الذُّبُولا
تَعَالَ أُذِيبُ مِنْ شَفَتَيَّ سِحْرًا
يُفِيضُ عَلَيْكَ مِنْ حُبِّي سُيُولا
تَعَالَ إِلَى دِيَارٍ لَيْسَ فِيهَا
سِوَى نُورٍ تَلَذُّ بِهِ طَوِيلا
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ خَوْلَةَ طُولَ عُمْرِي
وَلاَ بَيْنَ النِّسَاءِ لَهَا مَثِيلا
تَقَرُّ العَيْنُ إِنْ نَظَرَتْ إِلَيْهَا
وَتَسْرَحُ فِي مَغَانِيهَا طَوِيلا
جَعَلْتُ لَهَا فُؤَادِي مُسْتَقَرًّا
وَلَنْ أَرْضَى بِهَا أَبَدًا بَدِيلا




ويلحظ القارئ بهذه الأبيات أن عنوان النص كان مدخلاً لرؤية الشاعر، وفي الوقت نفسه كان قفله لنهاية قصيدته التي تُمثل رؤيته الشعرية، فالشاعر هنا صادق في عاطفته، حيث يتحدث عن حبيبته خولة بعاطفة صادقة وجياشة، وقد يحل هذا الصدق من خلال سهولة الألفاظ والتراكيب، التي تنبض بحياة يملؤها الحب والإخلاص، فالشاعر كما بدأ وكما أنهى، لن يرضى عن خولة بديلاً.

ولخصوصية هذه الأبيات بفترة حب الشاعر الأول، وهي فترة الخطوبة، لم أسمح لنفسي أن أعلق كثيرًا على هذه الأبيات.

وأما قصيدته التي بعنوان "إشراق"، فيقول:


أَشْرَقَ الحُبُّ فِي عُيُونِ حَبِيبِي
وَأَطَلَّتْ مَوَاسِمُ الأَفْرَاحِ
وَتَنَادَتْ بَلاَبِلُ الرَّوْضِ تَتْلُو
سُوَرَ الحُبِّ فَوْقَ زَهْرِ الأَقَاحِي
يَا حَبِيبِي أُحِبُّ وَجْهًا تَجَلَّى
بِعُيُونٍ كَانَتْ شِفَاءَ جِرَاحِي
كُلَّمَا قُلْتُ آهِ قَالَ حَبِيبِي
إِنْ لِلآهِ فِي فُؤَادِيَ رَجْعَا
أَنْتَ مِنِّي قَلْبِي وَقُرَّةُ عَيْنِي
لاَ أَرَاكَ الإِلَهُ فِي العَيْنِ دَمْعَا
كُنْ قَرِيبًا مِنِّي وَلاَ تَنْأَ عَنِّي
إِنَّ لِلبُعْدِ فِي فُؤَادِيَ صَدْعَا



فالشاعر يشير إلى إشراق الحب وظهور صورته في عيون محبوبته، كما تبدو هذه الصورة بمواسم الأفراح، حيث يكون في أكبر غاية من الحب، ويؤكد الشاعر بأن عيون محبوبته هي شفاء جراحه، الذي يُعَبِّر عنه بالآهات.

كما نرى الشاعر ينزل محبوبته بأقرب شيء منه، وهو قلبه الذي استقر بين أضلعه، وقرة عينه التي تضيء له ويبصر بها، ويشير إلى محاولة قرب حبيبته، وأنه لم يستطع تحمل البعد عنها.

رأيه في الشعر والأدب:
ينطلق رأي شاعرِنا في الأدب والشعر من منظور إسلامي، فالشعر عند شاعرنا رسالة يريد إيصالها للمتلقين، حيث يقول: "والذي أومن به، وأدعو إليه: هو أن العبرة ليست في الشكل أو الوعاء؛ بل في المحتوى، فكم من الشعر كتب على النمط الخليلي، من حقِّ شاعره أن تصفعَه، ومن حق ذلك الشعر أن تحرقه"[1].

وقد اتفق في ذلك مع الدكتور محمد المجالي، حيث قال في إحدى المحاضرات الدراسية بأن الشعر هو الصورة، ولا يعني في ذلك إهمال الإيقاع والوزن والقافية[2].

وقد أشار حسني أدهم جرار بأن الدكتور مأمون، يرى أن الشعر العربي الأصيل هو الشعر العمودي المنظوم، أما الشعر الحر فهو لون مستحدث من ألوان الشعر العربي، يناسب إيقاع العصر الحديث وطبيعته، ويرى أن أحد اللونين لا ينفي الآخر، وإن كان يعتقد أن البقاء للشعر العمودي الموزون المقفى الذي عرفه العرب قديمًا، ويبقى الحكم على الشعر للقراء أو النقاد، الذين ينظرون إليه من زوايا متعددة ومختلفة[3].

ولكني ألحظ على الدكتور مأمون من خلال قراءتي لدواوينه الثلاثة الأخيرة، زيادة الشعر الحر على الشعر العمودي، بقدر خمس قصائد، ومن ذلك نستنتج عدم تطبيق الدكتور مأمون لرأيه الذي اعتقده اتجاه الشعر؛ لأن الإنتاج العملي التطبيقي يفرض إرادته على المقولة.

وقد قرأت للدكتور محمد بن سعد الدبل، ما يطابق هذه المقولة، وكان لا ينظم في الشعر الحر؛ لإصراره على رأيه، وقناعته به، مع عدم اعتراضه على الشعر الحر، ولكن يرى ذلك تعبيرًا عن مزاجه الشخصي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الدكتور مأمون فريز جرار   السبت أبريل 04, 2009 3:46 am

الشعر الاجتماعي:
يُعَدُّ الشعر الاجتماعي من الأغراض التي طرق إليها مأمون جرار؛ وذلك لما تشتمل عليه من مناسبات عامة، ومواقف تأمليَّة، ومواقف خاصة، ومن ذلك سنتعرض لذِكر نماذجَ منها، على سبيل المثال قصيدته التي بعنوان "رؤيا"، وذلك الموقف الذي حدث مع عبدالله الطنطاوي، حيث يقول:


قَدْ طَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ
قُلْتُهَا
فَاسَتَلَّ مِنْ أَعْمَاقِهِ نَفَسًا
وَأَوْجَسَ بُرْهَةً مَتَجَهِّمًا وَتَبَسَّمَا:
إِنِّي رَأَيْتُكَ فِي المَنَامِ وَلَمْ أُحَدِّثْ
بِالَّذِي قَدْ كَانَ
قُلْتُ مُتَمِّمًا: خَيْرًا
فَقَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ المُعَلاَّ نَاعِيًا لَك




ومن المناسبات قصيدة بعنوان "تحية لندوة العلماء - والعلوم" بلكنو/ الهند عام 1981م، وألقيت في الندوة العالمية الأولى للأدب الإسلامي، التي عقدت بالهند سنة 1981م، وشارك فيها شاعرنا، حيث يقول:


حَيَّاكُمُ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ وَإِخْوَانِ
غَمَرْتُمُونَا بِتَكْرِيمٍ وَإِحْسَانِ
فَلاَ اللِّسَانُ غَرِيبٌ فِي دِيَارِكُمُ
وَلاَ الوُجُوهُ فَفِيهَا نُورُ إِيمَانِ
وَلَوْ أَبُو الطَّيْبِ الكِنْدِيُّ حَلَّ بِكُمْ
لَمَا شَكَا غُرْبَةً فِي شِعْبِ بَوَّانِ




ومطلع هذه القصيدة مطلع موفق، مناسب لما يشعر به الشاعر من ألفة في مجتمع غير عربي، كان يتوقع أن يكون فيه غريب اللسان، فإذا به يجد نفسه بين قوم يحرصون على العربية حرْصَه عليها وأكثر، ويسجل الشاعر إعجابه بدار العلوم في نشر العلوم الإسلامية، ويرى أن هذا السبيل جدير بأن يقف في وجه مدارس التبشير وجامعاته، إذ يقول:


لِمِثْلِ هَذَا الَّذِي فِي الهِنْدِ نَشْهَدُهُ
لِيَعْمَلَ النَّاسُ فِي مِصْرٍ وَسُودَانِ
فَفِي مُؤَسَّسَةٍ لِلعِلْمِ نُنْشِئُهَا
بَعْثٌ لِدِينٍ وَتَثْبِيتٌ لأَرْكَانِ




ولشاعرنا قصائدُ فيها وقفات تأمل، وذلك مثل قصيدة بعنوان "وقفة على الآثار"، وقصيدة "الجمال في الكون"، وقصيدة بعنوان "خمسون"، يرصد فيها شاعرنا ما حل به بعد خمسين عامًا من العمر، وكذلك قصيدته التي بعنوان "وقفة مع البحر"، حيث حاول أن يعيد فيها الاتصال بين الإنسان والطبيعة.

الغزل:
ومن خلال قراءتي لشعر الدكتور مأمون جرار في جميع دواوينه، رأيته خاليًا من غرض الغزل، وشد انتباهي مقولتُه في مقدمة ديوانه "رسالة إلى الشهداء"، حيث يقول: "الشعر عندي رسالة"، فشككت في عدم قوله لشعر الغزل، وقمت بالاتصال به وسؤاله عن ذلك، وأجابني بأن له كمًّا من القصائد غير القليلة في الغزل، وأشار بأنها كانت في زمن الخطوبة، وقد نُشر منها جزء في مجلة الأديب اللبنانية عام 1967م، وسيقوم بنشر جميع قصائده غير المنشورة - بإذن الله - عن قريب.

وطلبت من الدكتور مأمون بعضًا من قصائد الغزل، فقام بتزويدي بثلاثة نصوص غزلية، تناولت من خلالها هذا الجانب، حيث يقول في قصيدة بعنوان "لن أرضى بديلاً":

بَحَثْتُ عَنِ الهَوَى عُمُرًا طَوِيَلا
فَأَعْيَانِي فَآثَرْتُ المَقِيلا
طَوَيْتُ شِرَاعَ أَحْلاَمِي وَعَادَتْ
بِيَ الأَوْهَامُ تَسْلُكُ لِي سَبِيلا
وَأَلْقَانِي عَلَى الشُّطْآنِ مَوْجٌ
وَحِيدًا لاَ أَرَى قُرْبِي خَلِيلا
وَلَكِنْ جَاءَ مِنْ خَلْفِ اللَّيَالِي
ضِيَاءٌ شَقَّ لِي أَمَلاً جَمِيلا
وَقَالَ تَعَالَ فَالدُّنْيَا بِخَيْرٍ
لأَمْسَحَ عَنْ مَلاَمِحِكَ الذُّبُولا
تَعَالَ أُذِيبُ مِنْ شَفَتَيَّ سِحْرًا
يُفِيضُ عَلَيْكَ مِنْ حُبِّي سُيُولا
تَعَالَ إِلَى دِيَارٍ لَيْسَ فِيهَا
سِوَى نُورٍ تَلَذُّ بِهِ طَوِيلا
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ خَوْلَةَ طُولَ عُمْرِي
وَلاَ بَيْنَ النِّسَاءِ لَهَا مَثِيلا
تَقَرُّ العَيْنُ إِنْ نَظَرَتْ إِلَيْهَا
وَتَسْرَحُ فِي مَغَانِيهَا طَوِيلا
جَعَلْتُ لَهَا فُؤَادِي مُسْتَقَرًّا
وَلَنْ أَرْضَى بِهَا أَبَدًا بَدِيلا




ويلحظ القارئ بهذه الأبيات أن عنوان النص كان مدخلاً لرؤية الشاعر، وفي الوقت نفسه كان قفله لنهاية قصيدته التي تُمثل رؤيته الشعرية، فالشاعر هنا صادق في عاطفته، حيث يتحدث عن حبيبته خولة بعاطفة صادقة وجياشة، وقد يحل هذا الصدق من خلال سهولة الألفاظ والتراكيب، التي تنبض بحياة يملؤها الحب والإخلاص، فالشاعر كما بدأ وكما أنهى، لن يرضى عن خولة بديلاً.

ولخصوصية هذه الأبيات بفترة حب الشاعر الأول، وهي فترة الخطوبة، لم أسمح لنفسي أن أعلق كثيرًا على هذه الأبيات.

وأما قصيدته التي بعنوان "إشراق"، فيقول:


أَشْرَقَ الحُبُّ فِي عُيُونِ حَبِيبِي
وَأَطَلَّتْ مَوَاسِمُ الأَفْرَاحِ
وَتَنَادَتْ بَلاَبِلُ الرَّوْضِ تَتْلُو
سُوَرَ الحُبِّ فَوْقَ زَهْرِ الأَقَاحِي
يَا حَبِيبِي أُحِبُّ وَجْهًا تَجَلَّى
بِعُيُونٍ كَانَتْ شِفَاءَ جِرَاحِي
كُلَّمَا قُلْتُ آهِ قَالَ حَبِيبِي
إِنْ لِلآهِ فِي فُؤَادِيَ رَجْعَا
أَنْتَ مِنِّي قَلْبِي وَقُرَّةُ عَيْنِي
لاَ أَرَاكَ الإِلَهُ فِي العَيْنِ دَمْعَا
كُنْ قَرِيبًا مِنِّي وَلاَ تَنْأَ عَنِّي
إِنَّ لِلبُعْدِ فِي فُؤَادِيَ صَدْعَا



فالشاعر يشير إلى إشراق الحب وظهور صورته في عيون محبوبته، كما تبدو هذه الصورة بمواسم الأفراح، حيث يكون في أكبر غاية من الحب، ويؤكد الشاعر بأن عيون محبوبته هي شفاء جراحه، الذي يُعَبِّر عنه بالآهات.

كما نرى الشاعر ينزل محبوبته بأقرب شيء منه، وهو قلبه الذي استقر بين أضلعه، وقرة عينه التي تضيء له ويبصر بها، ويشير إلى محاولة قرب حبيبته، وأنه لم يستطع تحمل البعد عنها.

رأيه في الشعر والأدب:
ينطلق رأي شاعرِنا في الأدب والشعر من منظور إسلامي، فالشعر عند شاعرنا رسالة يريد إيصالها للمتلقين، حيث يقول: "والذي أومن به، وأدعو إليه: هو أن العبرة ليست في الشكل أو الوعاء؛ بل في المحتوى، فكم من الشعر كتب على النمط الخليلي، من حقِّ شاعره أن تصفعَه، ومن حق ذلك الشعر أن تحرقه"[1].

وقد اتفق في ذلك مع الدكتور محمد المجالي، حيث قال في إحدى المحاضرات الدراسية بأن الشعر هو الصورة، ولا يعني في ذلك إهمال الإيقاع والوزن والقافية[2].

وقد أشار حسني أدهم جرار بأن الدكتور مأمون، يرى أن الشعر العربي الأصيل هو الشعر العمودي المنظوم، أما الشعر الحر فهو لون مستحدث من ألوان الشعر العربي، يناسب إيقاع العصر الحديث وطبيعته، ويرى أن أحد اللونين لا ينفي الآخر، وإن كان يعتقد أن البقاء للشعر العمودي الموزون المقفى الذي عرفه العرب قديمًا، ويبقى الحكم على الشعر للقراء أو النقاد، الذين ينظرون إليه من زوايا متعددة ومختلفة[3].

ولكني ألحظ على الدكتور مأمون من خلال قراءتي لدواوينه الثلاثة الأخيرة، زيادة الشعر الحر على الشعر العمودي، بقدر خمس قصائد، ومن ذلك نستنتج عدم تطبيق الدكتور مأمون لرأيه الذي اعتقده اتجاه الشعر؛ لأن الإنتاج العملي التطبيقي يفرض إرادته على المقولة.

وقد قرأت للدكتور محمد بن سعد الدبل، ما يطابق هذه المقولة، وكان لا ينظم في الشعر الحر؛ لإصراره على رأيه، وقناعته به، مع عدم اعتراضه على الشعر الحر، ولكن يرى ذلك تعبيرًا عن مزاجه الشخصي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الزعيم طارق غربية
نائب المدير العام
مدريدي
مراقب عام
نائب المدير العام  مدريدي   مراقب عام
avatar

عدد الرسائل : 55
العمر : 25
الاوسمة :
نقاط : 80
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور مأمون فريز جرار   الأحد أبريل 26, 2009 5:42 am

بارك الله فيك اخانا عماد ونتمنى منك التسجيل والمشاركة وبارك اله في الدكتور مأمون جرار وبكل اهل صانور وحياكم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدكتور مأمون فريز جرار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صانور الثقافي  :: الادب :: الشعر-
انتقل الى: